الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

134

أحكام النساء

الجواب : المراد من الكفؤ الشرعي هو أن يكون مسلماً ، والمراد من الكفؤ العرفي أن يكون متناسباً مع شأن المرأة من حيث المنزلة والشؤون الاجتماعية ، ولا يلزم مراعاة الكفؤ العرفي إلّا في صورة ما إذا لم تكن البنت رشيدة بصورة كافية ويختار الولي لها الزوج . السّؤال 487 : تقدم الكثير من الرجال وأكثرهم من المتدينين لخطبة خالتي ، ولكن جدي وهو أبوها ردّهم جميعاً ، وهو يقول إنها يجب أن تتزوج من أحد أقربائه . فما تكليفها مع هذا الأب ؟ وكيف تصنع ؟ الجواب : لا يحقّ له أن يرفض الخطيب الكفؤ لها شرعاً وعرفاً ، كما لا يحقّ له أن يصرّ على تزويجها من أحد أقربائه ، ويسقط إذنه في هذه الحالة . وإذا استطاعت - في الوقت نفسه - أن تكسب رضاه فحسناً تصنع . السّؤال 488 : يراجعني الكثير من الأولاد والبنات العازبين الراشدين ويقولون إنّ أسرة الولد خطبت البنت من أهلها أكثر من مرّة إلّا أنّ والدها رفض التزويج بلا عذر مقبول ممّا أدّى إلى اكتئاب الولد والبنت ، وأغلبهم فوق العشرين ويصرّون على إجراء عقد الزواج بدون إذن الولي ، ويقولون إنّهم يعانون من عسر وحرج فهل يسقط إذن الوالد في هذه الحالة ؟ الجواب : إذا كان الزوج كفؤاً ومناسباً للزوجة فلا يحقّ للأب المعارضة ولكن يجب التثبّت في السبب الذي دفع الأب للمعارضة . السّؤال 489 : إلى أي مدى يلزم إذن الوالد في زواج البنت ؟ وما الحكم إذا عارض الأب الزواج وسقطت الفتاة في الخطيئة على أثر عدم الزواج ؟ الجواب : إذا جاءها زوج مناسب من الناحية الشرعيّة والعرفيّة وعارضها الأب فلا تشترط موافقته . السّؤال 490 : هل يعتبر في سقوط اذن الولي للبنت الباكر في صورة وجود الكفوء الشرعي والعرفي للبنت انحصار الكفؤ في هذا الرجل بحيث إنّه لا يقدم أحد مثله لطلب يد البنت ، أو أنّ الانحصار ليس شرطاً في سقوط إذن الولي ، بمعنى أنّ